الميرجهاني

294

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة )

يوقظ به غفلتكم واعلموا انكم ميتون ومبعوثون من بعد الموت وموقوفون على أعمالكم ومجزيون بها فلا تغرنكم الحياة الدنيا فإنها دار بالبلاء محفوفة وبالفناء معروفة وبالغدر موصوفة وكل ما فيها إلى زوال وهي بين أهلها دول وسجال لا تدوم أحوالها ولن يسلم من شرها نزالها بينا أهلها منها في رخاء وسرور اذاهم منها في بلاء وغرور أحوال مختلفة وتارات متصرفة العيش فيها مذموم والرخاء فيها لا يدوم وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة ترميهم بسهامها وتصمهم بحمامها وكل حتفه فيها مقدور وحظه فيها موفور واعلموا عباد الله إنكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا على سبيل من قد مضى من كان أطول منكم أعمارا وأشد منكم بطشا وأعمر ديارا وأبعد آثارا فأصبحت أصواتهم هامدة من بعد طول تعليها وأجسادهم بالية وديارهم خالية وآثارهم عافية واستبدلوا بالقصور المشيدة والسرر